بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
في ذكرى اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، نستحضر مجد التأسيس، ونستعيد صفحاتٍ مشرقة من تاريخ وطنٍ وحّد رايته الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، فأرسى دعائم دولةٍ راسخة، وشاد بنيانها على الوحدة والعزم، ومهّد لمسيرةٍ ظافرةٍ من البناء والتنمية، توالت فصولها على أيدي أبنائه الملوك -رحمهم الله-، حتى أشرقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، ملامح مرحلةٍ وطنيةٍ استثنائية، عنوانها الطموح، وقوامها العمل، وغايتها مستقبلٌ يليق بالمملكة ومكانتها.
إن اليوم الوطني مناسبةٌ تتجاوز الاحتفاء بالذكرى إلى استحضار قيمة الوطن ومسؤولية الانتماء إليه؛ فهو يومٌ نستذكر فيه وحدة الصف، وثبات المسيرة، وعزيمة شعبٍ جعل من العمل أساسًا للمنجز، ومن الطموح سبيلًا إلى الغد.
وفي هذا العهد الزاهر، ترسخت مكانة الإنسان في صميم مسيرة التنمية، وتعززت مسارات التمكين وتكافؤ الفرص وجودة الحياة، بما يجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويؤكد أن بناء الوطن يقوم على طاقات أبنائه وبناته جميعًا.
وفي ميدان الرياضة، حظيت المنظومة الرياضية بدعمٍ كريم أسهم في اتساع حضورها وتنوع مجالاتها، وبجهود وزارة الرياضة في تطوير القطاع، وتمكين المواهب، وتعزيز المشاركة الرياضية. وكان لرياضة الأشخاص ذوي الإعاقة حضورٌ متنامٍ في هذه المسيرة، بما حظيت به من عنايةٍ وتمكين، أسهما في اكتشاف القدرات، وصقل المواهب، وفتح آفاقٍ أرحب أمام الرياضيين للمنافسة والإنجاز وتمثيل الوطن في المحافل المختلفة.
ومن هذا المنطلق، تفخر جمعية قوى لرياضة المعاقين بمنطقة عسير بدورها في هذه المسيرة، وتسعى إلى أداء رسالتها في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة رياضيًا، واكتشاف مواهبهم، وتنمية قدراتهم، وتهيئة بيئةٍ رياضيةٍ محفزة، تُعلي من قيمة المشاركة، وتصنع الفرصة، وتحوّل الموهبة إلى إنجاز.
كما نعتز بما تحظى به منطقة عسير من رعايةٍ واهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، وسمو نائبه، وما تشهده المنطقة من حراكٍ تنموي متسارع، ودعمٍ للمبادرات النوعية والقطاع غير الربحي والقطاع الرياضي، بما يعزز جودة الحياة، ويفتح مساحاتٍ أوسع للمشاركة والعطاء.
وفي جمعية قوى، نرى أن خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤوليةٌ وطنية، وأن تمكينهم في المجال الرياضي هو إسهامٌ في بناء مجتمعٍ أكثر مشاركةً وتنوعًا؛ ولذلك نمضي في أداء رسالتنا بشراكةٍ فاعلة مع وزارة الرياضة والجهات ذات العلاقة، واضعين نصب أعيننا خدمة المستفيد، وتعزيز الأثر، والإسهام في تحقيق مستهدفات وطننا الطموح.
وفي ختام هذه المناسبة الوطنية الغالية، أرفع باسمي ونيابةً عن أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وجميع منسوبي جمعية قوى لرياضة المعاقين بمنطقة عسير، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، وسمو نائبه، وإلى معالي وزير الرياضة ومنسوبي الوزارة، وإلى أبناء وبنات الوطن كافة، بمناسبة اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين.
سائلين الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وقيادتها، ويديم عليها أمنها وعزها واستقرارها، ويبارك مسيرتها، ويكتب لها دوام الرفعة والازدهار، وأن تبقى رايتها خفاقة، ومكانتها راسخة، ومنجزاتها شاهدةً على عزم وطنٍ لا يعرف إلا المضي إلى الأمام.
وكل عامٍ ووطننا الغالي شامخٌ بالعز، راسخٌ بالمجد، ماضيًا بعزمٍ نحو مستقبلٍ يليق به.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد بن علي آل عمر
رئيس مجلس إدارة جمعية قوى لرياضة المعاقين بمنطقة عسير